العلامة المجلسي

332

بحار الأنوار

الأكفان لم يطلع عليه أحد من الناس إلا ولده وأنا ( 1 ) . 14 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن الزبير بن أبي بكر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ، قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين عليهما السلام جالس في المسجد فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم قال : اذهب إليه وقل له : يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ قال له أبو جعفر عليه السلام : يحشر الناس على مثل قرص النقي ، فيها أنهاره مفجرة يأكلون ويشربون ، حتى يفرغ من الحساب ، قال : فرأى هشام أنه قد ظفر به ، فقال : الله أكبر اذهب إليه فقل له يقول لك : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : هم في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن أن قالوا " أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " فسكت هشام ، لا يرجع كلاما ( 2 ) . بيان : النقي الخبز الحوارى الأبيض . 15 - تفسير العياشي : عن سليمان اللبان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أتدري ما مثل المغيرة بن سعيد ؟ قال : قلت : لا قال : مثله مثل بلعم الذي أوتي الاسم الأعظم الذي قال الله " آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " ( 3 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة عاجلا وأخرجه الكليني في الكافي ج 8 ص 232 . ( 2 ) الارشاد ص 282 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 42 وأخرجه السيد البحراني في تفسيره البرهان ج 2 ص 51 والفيض في تفسيره الصافي ج 1 ص 626 ، وقد ورد نسبة المغيرة في تفسير العياشي إلى ابن شعبة وهو غلط فاحش فان المغيرة بن شعبة مات سنة 50 من الهجرة وليس هو المراد بل الصواب المغيرة بن سعيد الذي تنسب إليه المغيرية وهو الذي ورد في ذمه الحديث كما في رجال الكشي ص 148 . وفيه " سلمان الكناني بدل سليمان اللبان " وقد لعن الإمام الصادق عليه السلام المغيرة بن سعيد هذا وقال فيه أبو الحسن الرضا عليه السلام بأنه كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام ومن الخير أن نذكر رواية ذكرها الكشي في رجاله ص 147 تلقى لنا الضوء على كثير ما في كتب أصحابنا مما يشعر بالغلو وعنه عن يونس عن هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في [ كتب ] الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم .